العلامة المجلسي
10
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار
أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَرْثِ مِمَّا يُزَكَّى فَقَالَ الْبُرُّ وَالشَّعِيرُ وَالذُّرَةُ وَالْأَرُزُّ وَالسُّلْتُ وَالْعَدَسُ كُلُّ هَذَا مِمَّا يُزَكَّى وَقَالَ كُلُّ مَا كِيلَ بِالصَّاعِ فَبَلَغَ الْأَوْسَاقَ فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ . وَمَا يَجْرِي مَجْرَاهُمَا مِمَّا يَتَضَمَّنُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ عَلَيْهِ فَإِنَّهَا مَحْمُولَةٌ عَلَى النَّدْبِ وَالِاسْتِحْبَابِ دُونَ الْفَرْضِ وَالْإِيجَابِ وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ لِئَلَّا تَتَنَاقَضَ الْأَخْبَارُ وَلِأَنَّ فِيمَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ مِنَ الْأَخْبَارِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص عَفَا عَمَّا سِوَى ذَلِكَ وَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ مِمَّا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ لَمَا كَانَتْ مَعْفُوّاً عَنْهَا وَالَّذِي يُبِينُ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ وَيُوضِحُهُ أَنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا إِنَّ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ زَكَاةً عَلَى جِهَةِ الْفَرْضِ وَالْإِيجَابِ [ الحديث 9 ] 9 مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ وَالْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ جَمِيعاً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الطَّيَّارِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَمَّا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَقَالَ فِي تِسْعَةِ أَشْيَاءَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَعَفَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَمَّا سِوَى ذَلِكَ فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَإِنَّ عِنْدَنَا حَبّاً كَثِيراً قَالَ فَقَالَ وَمَا هُوَ قُلْتُ الْأَرُزُّ قَالَ نَعَمْ مَا أَكْثَرَهُ فَقُلْتُ أَ فِيهِ الزَّكَاةُ قَالَ فَزَبَرَنِي قَالَ ثُمَّ قَالَ أَقُولُ لَكَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص عَفَا عَمَّا سِوَى ذَلِكَ وَتَقُولُ لِي إِنَّ عِنْدَنَا حَبّاً كَثِيراً أَ فِيهِ الزَّكَاةُ